محمد ثناء الله المظهري
32
التفسير المظهرى
فقال رفاعة بن المنذر وعبد الله بن جبير وسعيد بن خيثمة لأولئك النفر اجتنبوا هؤلاء اليهود لا يفتنونكم عن دينكم فأبى أولئك النفر الا مباطنهم فانزل الله تعالى . لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ نهوا عن موالاتهم بقرابة أو صداقة ونحو ذلك أو عن الاستعانة بهم في الغزو وسائر الأمور الدينية مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ فيه إشارة إلى أن ولايتهم لا يجتمع ولاية المؤمنين لأجل منافاة بين ولاية المتعادين ففي ولاية الكفار قبح بالذات وقبح بالعرض بالحرمان عن ولاية المؤمنين - وذكر البغوي قول مقاتل انها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وغيره كانوا يظهرون المودة لكفار مكة وذكر قول الكلبي عن أبي صالح انها نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه كانوا يتولون المشركين واليهود ويأتونهم بالأخبار يرجون ان يكون لهم الظفر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله تعالى هذه الآية ونهى المؤمنين عن فعل مثل فعلهم - ( فصل ) الحب في الله والبغض في الله باب عظيم من أبواب الايمان عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب متفق عليه وعن انس مرفوعا نحوه بلفظ أنت مع من أحببت متفق عليه وعن أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجليس الصالح والسوء « 1 » كحامل المسك ونافح الكير « 2 » فحامل المسك اما ان يحذيك اى يعطيك - نهاية منه واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبة ونافح الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد منه ريحا خبيثة متفق عليه وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر يا أبا ذر اىّ عرى الايمان أوثق قال الله ورسوله اعلم قال الموالاة في الله والحب في الله والبغض في الله رواه البيهقي في الشعب وعن أبي ذر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان أحب الأعمال إلى الله تعالى الحب في الله والبغض في الله رواه أحمد وأبو داود وفي الباب أحاديث كثيرة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ اى اتخاذهم أولياء فَلَيْسَ الضمير المرفوع عائد إلى من يفعل مِنَ اللَّهِ حال من شئ قدم عليه لتنكيره فِي شَيْءٍ خبر ليس والتنكير للتحقير يعنى ليس هو كائنا في شئ حقير من ولاية الله أو من دين الله يعنى كما أن ولاية الكفار لا يجتمع ولاية المؤمنين كذلك لا يجتمع ولاية الله أيضا - ولو قال
--> ( 1 ) مثنوى - دور شو از اختلاط يار بد * يار بد بدتر بود از مار بد مار بد تنها همين بر جان زند * يار بد بر جان وبر ايمان زند - منه رح ( 2 ) ضارب كير الحداد الذي يجعل من الطين - منه رح